عمر جديد



 

 

عمرجديد

١٦١٢٠١٣

 

عندما يكتب للروح عمر جديد... تتباهى به في خيلاء بين باقي البشر...ذاك حين يرزقك الرب بوليف مخالج للروح وأنفاسها.. يصيب وثم يلج ومن ثم يتربع على عرش القلب.. فيبدأ به العمر الجديد .. يزيح عن عينيك عصابة الهم والقهر والحزن.. ويفك قيود أسر الروتين المميت..وينفرج عن رضابه لؤلؤا مكنونا..تبعث الراح في كل حناياك.. يأخذ بيديك في طريق  قد كنت يوما مررت به.. ولكنك لم تر حروفه ولونه ونوره.. مررت به كالغريب.. كم كنت أحلم بتلك المدينة المجهولة بأسوارها الشاهقة التي حرمت علي أن أدلفها ... ودلفت يوما في آخر حلم أول أزقتها..

اليوم يأخذني حبيبي الى داري ..يريني طرقاتها..فتنفرج العين على نورا لم تشهده من قبل.. كأنني أزور داري لأول مره.. ويا لكم مررت في تلك الطرقات ولم أرها..اليوم إرتسمت لي كعروس في يوم زفافها.. الكل مبتهج.. المدينة هي العروس.. الأضواء تزينها... أهمس له حبيبي: ولكأنها هذه المدينة التي حرمت أن أراها حتى في منامي.. يمسك بيديا هامسا : كم أنا أحبك في طرقاتها..

سنرسم في كل درب قبلة.. وفي كل خطوة عناقا..

وفي كل محالها.. سنترك ذكريات للعاشقين يخطون بها احلامهم..

كنت أشاهدها من عينيه.. كم هو حالم وراقٍ حبيبي... أتباهى به بين البشر..يؤجج نار الإشتياق إليه كل حين حتى وهو بين أحضاني.. ندلف كل محالها.. ومقاهيها التي تمايل بين جنباتها.. عشاق.. وبشر من هم يقرأون ومن هم يضحكون ومن هم يتجاذبون الحديث في عالم كأنه خيال.. كنت أناظر وأنظر كل حين إلى الجمال في مدينتي التي لم أشاهدها إلا اليوم معه.. وكنت كل حين أمسك بيديه أخاف أن يكون هو حلم ويغيب.. فأهمس له: هل أنت حقيقة أم حلم؟؟؟

...ويجيبني وعيونه بها من الحنين  ما يذيب كلي:

 أنا هنا حبيبي ...

جنبك ومعك رفيق عمرك للابد..

آآآآآه يا حبيبي كم أنا شاكرة لك أنك جعلتني أزور داري ومدينتي لأتعرف إليها أول مرة بين راحتيك...


الرئيسية | جنان في سطور | القصــائــــد | مقالات | التسجيلات | أخبار جـنان | قراءة في ديوان جنان | اتصل بنا