خلت



خلت أن السمو في الفكر قد إندثر...

 وخلت أن التسامي في الأخلاق قد إضمحل..

 وخلت أن الاحساس المرهف لم يوجد يوما إلا في قصائد الشعراء المغرمين والمبدعين..

 أمثال المجنون وكثير وجميل وعميدهم المتنبي وغيرهم ممن هم أمثالهم..

 وخلت الكثير الكثير..

 حتى أنني أحسست أن العالم أصبح زيفا فما نكتب غير ما نعيش..

  سألت الروح: أين الحب؟ أين الإخلاص؟ أين الرجولة و الأنوثة؟

 أين الخجل؟

 كل هذه القيم إضمحلت فلا وجود لها..

بدأت أحس بغربتي بين أوطاني ..

 أين السبيل إلى السلام والإيمان  والحب..؟

 أين الحب الذي أحسسناه وقرأنا عنه يوما؟

 تلاشى مع تغّير الزمن المادي..

 فلا إحساس ..

 بل المادة والمادة والمادة والمال هو ما طغى ..

أصبح الشعور هو اللا شعور .. 

لا رقة ولا وصال عذب وقبل في عتمة الليل تستر التنهدات السكرى..

 كل شيء أصبح مفضوحا ..

 فكثير من النساء ألقين برداء الخجل على قارعة الطريق..

 يلاحقن الرجل ولكأنهن ظلهم الأهبل المهجور..

وكثيرا من الرجال من هم يجدون المرأة كسلعه يقتنونها وقت ما شاؤا؟

 بدأت أخاف على مستقبل جيل العالم الجديد..

 هل هناك من رجال في هذا الزمن يستحقون النساء الطاهرات وخجلهن الذهبي؟؟

وهل هناك نساء يعرفون قيمة الرجل المعطاء السامي؟

آآآه ثم آآآه كم أود العيش في غاب بعيد عن غاب البشر ..

 بين من لا عقل لهم فأستشف حبهم بعد طول وصال..

 بغير البشر الذين تجد خيانتهم طعن لك في الظهر وأنت في عز عطائك لهم..

 الحديث إليك يا من حدثت بالفكر والعقل..

 فأحييت ما كان قد مات وأحس بأن لا أمل للأمل ..

 جمعنا الإله معكم في عالم العمر الجميل فكم هي النفس ترتاح لوصال طاهر وحديث راقٍ سامٍ عن تفاهات البشر..

 


الرئيسية | جنان في سطور | القصــائــــد | مقالات | التسجيلات | أخبار جـنان | قراءة في ديوان جنان | اتصل بنا