بونت دو جارد



رأيته في كتاب يرشد السياح للجنوب الفرنسي.. وإذا بي أصر أن نذهب لزيارته  لنكحل أعيننا بالفن الروماني الذي أتعشقه ..بمرآه ..لاح من البعد بعد عبور بوابة الدخول المجهزة لتحية الزائرين.. قرب موعد الليل بساعة هذا هو البونت دو جارد يبرز وكأنه قائد روماني يرتدي بزته العسكريه... عملاق بحجمه .. ذاك ما خيّل إلي من أول نظرة... حييته بإنحناءة وذاك إحتراما لهيبته..

بناه أوغسطس سنة 19 قبل الميلاد وذلك لنقل المياه من عيون الينابيع في أوزيس إلى سكان نيم ومتاجرهم ونوافيرهم... إرتفاع شاهق  لجسر قديم 49 مترا ,ما يقارب الخمسين الف حجر بوزن الستة أطنان لكل منها، لم تستخدم المشابك في الصنع بل أستخدم فن الزوايا.. مع مرور الزمن أستخدم لنقل عربات الحرب والجنود وعدتهم العسكريه.. فتحطم من أطرافه وذلك في القرن السابع عشر حتى زاره نابليون في عام 1850 وأمر بترميمه... بهرني.. لم أنبس ببنت شفة..

حتى حلّ الظلام وإذا بالبشر الزائرين يتوافدون بكثرة والعدسات تتأهب,, سألت نفسي لماذا وقد دار  بخلدي أنّ وقت الزيارة قد إنتهى بحلول المساء.. وما إن حل الظلام وإذا بالأنوار تضاء فجأه من فتحات الجسر بالزرقة والحمرة والبنفسج.. منظر رهيب على أنغام موسيقاهم ترقص الأضواء بين حنايا ذلك الصرح الروماني المهيب فكأنها عذراء تراقص صرحهم.. وإذا بالعدسات تسرق الحسن من كل صوب .. التقطته.. وأتمنى أن أكون قد وفقت..

 


الرئيسية | جنان في سطور | القصــائــــد | مقالات | التسجيلات | أخبار جـنان | قراءة في ديوان جنان | اتصل بنا