المعمر اليوناني



عجوز اليونان

 poet jenan

صور بعدسة جنان‬

 shayari jenan

صور بعدسة جنان

ونلتقي بالسيد ellios المعمر اليوناني الذي لم يخذل طلبنا للقائه لنستمد منه خبرة الحياة في هذه البلد الجميلة الدافئة يمد يده الكبيرة بشيبها وشبابها مصافحا لنا كغرباء مرحبا بنا  كأهل..

ميز اليوس اليوناني تلك التعابير والاخاديد التي حفرتها سنون الشقاء والكد على وجهه.. تلك الاظافر الخشنة بسوادها لكثر استخدامها كمعول لحرث ارضه... لا انسى عزمه حين دعانا لمزرعته كيف كان يقفز كشاب في العشرين وهو في سن التسعين.. حرث الطين باصابعه حافرا لها منسقا تلالها الصغيرة المحاذية لنبتة العنب المبجلة لديهم التي تنبت بشكل دائري معانقة لارضها وذلك لاستجابتها للرياح التي تتلوى معها دون مقاومة..

حركات يديه والتلويح بها لشرح كلماته وصوته الجهوري ساعداه وقوتهما.. انه مثال الرجل اليوناني القوي..

سألته ما سر سعادتك وسر ابتسامتك التي لا تفارقك مذ التقيناك؟..

رد: عدم حاجتي للغير فأنا استطيع ان اعمل كل شيء بكلتا يدي هاتين رافعا لهما داقا على صدره العريض.. انا ان اردت منزلا فأنا اتقن فن البناء وانا من قمت ببناء منزل اسرتي الصغيرة.. وان اردت لقمة عيش فها انا ازرعها بيديا واحرثها.. وان اردت رزق البحر فاني صياد ماهر لا يكل ولا يتعب متقنا لفن الصيد برا وبحرا..اذا سر سعادتي هي انني لا احتاج لبشر سوى عقلي وساعديا.. فأنا مستقل بذاتي لا احتاج أحد..

إستطرد بالحديث قائلا كانت الحياة من قبل بها من المعاني السامية الكثير وكان شعار اليونانيين هو الطهارة والصدق...

آآآآخ قال وهو يتأوه لو كان عندي ابنا ذكرا لكان انتاجي اليوم اربع اضعاف فانا رزقني الرب بابنتين..

سألته يا سيدي اريد منك نصيحه تنصح بها من هم احفادك وابناؤك..

تنهد طويلا واطرق قائلا: اشتر ما استطعت من الاراضي فهي عز وثروة وإبنِ بيتا قدر احتياجاتك ليس بالكبير الذي تحمل عبء صيانته ولا بالصغير الضيق الذي يضيق عليك عيشك.. فإن الارض إن لم تزعها أو تستغلها فإن الرب يخرج منها عشبا ترعى الاغنام والابل منه فيكون بها موردا ربانيا...

وقال: الارض نحن منها واليها  نعود اذا اعطيتها فهي تعود عليك بالنفع بقدر ما بذلت وأعطيت..

أتذكر حين ودعناه قال ارجو أن تقبلوا دعوتي إلى اراضيا الزراعية فأنا قد لبيت كل ما أردتم فلبوا لي دعوتي ...وعندما حاولت الاعتذار انني ذاهبة لأطفالي حمق مني وقال أطفالك يجب أن  تنتظر كما إنتظرت وانتم ضيوفنا يجب ان تلبوا دعوتنا كما لبينا دعوتكم...

سبحان ربي كان يختصر بتصرفاته وطيبته وكرمه اخلاق اليونانيين فهم شعب في غاية الذوق والطيب والكرم...

اصناف الاطباق اليونانية التي وضعت امامنا وبالاخص الديك الذي كان فخذه مصدر استغرابي من ذاك الحجم الكبير وكنت جاهدة باحثة لان ارى الديك حيا بأم عيني ورأيت شبيهه لاحقا في احد قرى ايطاليا  وقد هالني كبر حجمه..الطماطم الصغيرة والخضار وسمك السردين الصغير هذي هي اكلاتهم.. لم استطع أن اتناول شيئا اما أليوس فقد التهم كل ما على الطاولة بعد ان تردد خجلا ان يأكل امامنا..

حديثك درر يا أليوس ومنظرك وأنت بين ساحات أراضيك تصف لنا كد عيشك وكيف تحمل أسفارك من محصول العنب في سلال القش الكبيرة على أظهر الحمير وحيدا الى عاصمة بلدتك لتبتاعها على مسافة عشرات الكيلومترات.. رفعت لك كف التحية لهذه الشجاعة والاعتماد على النفس والذات.. وهبك الرب طول العمر لنراك قريبا..

 

 


الرئيسية | جنان في سطور | القصــائــــد | مقالات | التسجيلات | أخبار جـنان | قراءة في ديوان جنان | اتصل بنا